تفترض معظم الإرشادات المتعلقة بتوثيق الامتثال وجود لغة عمل واحدة. والجهات الخليجية نادرًا ما يكون لديها لغة واحدة. فالسياسة التي تُلزم الموظفين تُكتب بالعربية، والأدلة التي تثبت أن السياسة تعمل تخرج من الأنظمة بالإنجليزية، وقد يطلب المُقيّم أيًا منهما. وهذا المقال عن إدارة هذا الوضع عن قصد بدلًا من اكتشافه أثناء التقييم.

حدّد أي لغة هي المُلزِمة
القرار الأول هو أي نسخة من السياسة هي المرجع. فإذا وُجدت سياسة بالعربية وأخرى بالإنجليزية وانحرفتا، سيجد المُقيّم الفارق ولن يكون لديك جواب عن أيهما كان يُتوقع من الموظفين اتباعها.
هناك نموذجان عمليان. إما أن تكون لغة واحدة هي المرجع والأخرى ترجمة منشورة تحمل ملاحظة تفيد بذلك، أو أن تكون كل سياسة مرجعية بلغة واحدة بعينها وتُقسَّم المجموعة بحسب السياسة بدلًا من ازدواجها. والنموذج الثاني أقل عبئًا عادةً لأنه يتجنب صيانة نسختين من المستند نفسه.
ما لا ينجح هو مجموعتان كاملتان يصونهما أشخاص مختلفون بالتوازي. فهما تنفصلان خلال عام، ويبقى الانفصال غير مرئي حتى يقارنهما أحد.
الأدلة لا تحتاج إلى ترجمة
هناك اعتقاد راسخ بأن كل ما يُقدَّم للجهة التنظيمية يجب أن يكون بالعربية. وعمليًا تُقبل عادةً تصديرات الإعدادات وسجلات الأنظمة ولقطات شاشة وحدات التحكم الإدارية وتقارير التدقيق من أطراف ثالثة باللغة التي أنتجها بها النظام، لأن ترجمتها تقلل موثوقيتها بدلًا من أن تزيدها. فالسجل المترجم سجل أُعيدت كتابته.
أما ما يجب أن يكون بلغة إجراء التقييم فهو المادة التي ألّفتها الجهة: السياسة، ومنهجية المخاطر، وخطة المعالجة، وتقرير التقييم. وهذا التمييز يوفر قدرًا كبيرًا من أعمال الترجمة غير الضرورية، ويستحق تأكيده مع المُقيّم مبكرًا بدلًا من الافتراض في أي من الاتجاهين.

ثبّت المصطلحات
أكثر مشكلات الجودة شيوعًا في توثيق الامتثال ثنائي اللغة ليست النحو، بل تضارب المصطلحات: المفهوم الرقابي نفسه يُترجم بثلاث طرق عبر ثلاثة مستندات، فلا يستطيع القارئ أن يعرف ما إذا كانت المستندات تصف المتطلب نفسه.
ثبّت المفردات مرة واحدة. دوّن المصطلح العربي الذي ستستخدمه مقابل control و risk و evidence و treatment و owner و residual risk، وانشره مع مجموعة السياسات، وألزِم المترجمين به. تكلفة ذلك بعد ظهر يوم واحد، وتزيل فئة كاملة من أسئلة التقييم.
وحيثما نشر إطار ما مصطلحاته العربية الرسمية، استخدمها بدلًا من مصطلحاتك. فالأطر الإقليمية الصادرة بالعربية تحمل مفرداتها الخاصة، والمُقيّم الذي يقرأ مستنداتك سيقارنها بها.

اجعل الاقتران مرئيًا
الترتيب العملي الناجح هو تحديد اللغة لكل مستند مع إظهار اللغتين في قائمة واحدة، بحيث يعرض الضابط سياسته العربية ودليله الإنجليزي معًا بدلًا من إخفاء أحدهما خلف مبدّل اللغة.
وعند تقييم الأدوات فالاختبار بسيط: افتح ضابطًا، وأرفق سياسة بالعربية وملف دليل بالإنجليزية، ثم بدّل لغة الواجهة وتأكد من بقاء الاثنين مرئيين. المنصات التي تُرشّح المحتوى بحسب لغة الواجهة تخفق في هذا الاختبار، والإخفاق يسهل تفويته في عرض توضيحي يُجرى بلغة واحدة بالكامل.

ما ينبغي الاتفاق عليه مع المُقيّم قبل البدء

ثلاثة أسئلة تُطرح مبكرًا تزيل معظم الغموض: بأي لغة سيُجرى التقييم، وهل تُطلب المستندات المؤلَّفة بتلك اللغة، وهل تُقبل الأدلة المولَّدة من الأنظمة كما أُنتجت. تتفاوت الإجابات بحسب الجهة التنظيمية وأحيانًا بحسب المُقيّم، والحصول عليها كتابةً في البداية لا يكلف شيئًا.


